السيد محمد الصدر

115

منة المنان في الدفاع عن القرآن

ما يكون هؤلاء مشتركين بأمرين : الأوّل : بالمستوى الاقتصادي . الثاني : بالعقليّة أو بأُسلوب التفكير . وهؤلاء يكونون مشتركين أكيداً ، كما أنَّنا في الحوزة مشتركون في العقليّة وأُسلوب التفكير . الأُطروحة الرابعة : أن نفهم نفس الفكرة العامّة المذكورة في المعنى السابق ، لكن من حيث لا يتيسّر ذلك في ظاهر الحياة الدنيا بعد التنزّل عن الأجوبة السابقة ، كما أنَّ المفروض أنَّنا لا نتحدّث عن المقامات العليا ؛ لأنَّ هذا قد انسدّ بابه ، لكن بقي بابٌ مفتوحٌ ، وهو أنَّنا ننسب مجموعة الأهل إلى الكمال السلبي أو الكمال الأدنى ، أو ما يسمّى بالكمال في عالم الظلام أيضاً ، ففيه شيءٌ من هذا القبيل . فحينئذٍ يكونون متحابّين وواصلين إلى كمالهم المطلوب لهم فيكونون أهلًا ، ويكون بعضهم مخلصاً لبعضٍ ، وفي مقامٍ واحدٍ ، إلّا أنَّه مقام التسافل لا التكامل . * * * * قوله تعالى : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ : وهناك مطلبان يحسن الالتفات إليهما بلحاظ الآية : المطلب الأوّل : أنَّ الظنّ في قوله تعالى : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ « 1 » يُراد به العلم لا الظنّ أو الاحتمال ؛ وذلك بقرينة ( لن ) ؛ لأنَّها تدلّ على نحوٍ من التأكيد ، كما أنَّ انطباعها النفسي كذلك . فعندما يُقال : لن يأتي زيدٌ ، فالمراد هو

--> ( 1 ) سورة الانشقاق ، الآية : 14 .